ميرزا محمد حسن الآشتياني
142
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
تردّد فيه أصلا ، على القول بالوضع للأعمّ يلزمك القول بتعيّن الرجوع إلى أصالة الاشتغال في ماهيّة العبادات بناء عليه لما مرّ ويأتي : من أن المأمور به إذا كان مبيّنا من حيث المفهوم وشك في مصداقه يجب تحصيل القطع بإحرازه ولا يجوز الرجوع إلى أصالة البراءة فيه ، مع أن النزاع في البراءة والاشتغال يأتي على كلّ من القولين والمختار البراءة على كل حال على ما سيأتي تفصيل القول فيه . قلت : ما ذكرنا ونذكره مبنيّ على تبيّن المراد من اللفظ لا مجرّد تبيّن مفهومه كما لا يخفى ، ومجرّد تبيّن الوضع لا يوجب تبيّن المراد كما هو واضح بل مفروض ، وكيف كان : لا إشكال في عدم توجّه الكلام المذكور على ما أفاده . نعم ، حال ألفاظ العبادات على القول بالوضع للأعمّ بالنسبة إلى معظم الأجزاء حال القول بالوضع للصحيح بالنسبة إلى مطلق الأجزاء كما هو الشأن بالنسبة إلى الألفاظ الموضوعة للمركّبات في العرف ، ولكن لا يتوجّه على ما أفاده إشكال من هذه الجهة ؛ فإن غرضه مما أفاده لزوم الإجمال بناء على القول بالوضع للصحيح لا عدم تصوّره على القول بالوضع للأعمّ . بل يمكن التفصّي بملاحظة ما ذكرنا عن الإشكال بوجه آخر بناء على تعميم الإجمال لما يشمل مطلق اللفظ الذي لا يكون ظاهرا في المراد ولو لعارض ، مع تبيّنه بحسب الوضع حتى يشمل المطلق الذي لا يجوز التمسّك بإطلاقه ؛ نظرا إلى فقد شرطه فيعمّ ألفاظ العبادات على القول بالوضع للأعمّ في الجملة ؛ فإن الإجمال كما عرفت لازم القول بالوضع للصحيح بخلافه على القول